المركز الثقافي المصري فى انواكشوط يخلد مئوية رحيل محمد يحي الولاتي

نظم المركز الثقافي المصري مساء الاثنين 23 ابريل، فى العاصمة انواكشوط،  محاضرة أحياها الأستاذ عالي ولد المرواني -مدير المتحف الوطني- وأحد أحفاد هذا العالم الجليل. المحاضرة كانت مناسبة لكلمة ترحيب افتتاحية ألقاها مدير المركز الدكتور خالد غريب شكر من خلالها الأستاذ المحاضر على تلبية الدعوة وكذا جمهور الأساتذة والمهتمين الذين توافدوا على المركز لسماع نماذج من محطات بارزة في سيرة وعلم الرجل العلامة الرحال .

انظر أيضا

الباحثون الجزائريون الذين اهتموا بكتبه

بحث حميتو

"وقد طاب له المقام في هذه المرة في تندوف بعد أن انتقل إليها من أكلميم، فأقام عاما وشهرا ضيفا على بعض أهلها، وهنالك اتصل بقاضي تندوف أحمد دوكنا الذي عددناه في رجال مشيخته، وكان هذا القاضي من بيت القارئ المشهور محمد بن المختار بن الأعمش، وقد كان القاضي يتردد للأخذ عليه مع كبر سنه، ومما خاطب به الفقيه قوله:

صورة من ضريح الفقيه فى ولاتة - وقد نقشت عليه أبيات ابنه محمد المختار : "هذا ضريح من به علم الشريعة انتشر""مضى خلف الأبرار والسيد الحبر" - شعر : الفقيه محمّد السنوسي بن الفقيه إبراهيم القابسي قاضي مدينة قابس بالقطر التونسي الشقيق- رحمه الله تعالى

 

لم تنقطع أخبار الفقيه عن العلماء الذين تواصل معهم بالبلاد التونسية، ولما بلغهم نبأ وفاته أرسل أحد علمائهم الشيخ الفاضل محمّد السنوسي بن الفقيه إبراهيم القابسي، قاضي مدينة قابس بالجنوب الشرقي التونسي، إلى ابنه محمّد المختار بن محمّد يحي مرثية عصماء تمثل نموذج التواصل بين الفقيه وعلماء تونس، ومدى الأثر الذى خلفه فى تلك البلاد. ومن هذه القصيدة نذكر الأبيات التالية:

مضى خلف الأبرار والسيد الحبر                  فصدر العلى من قبلـه بعـده صفــر

وغيب منه في الثرى نيل الهــدى                وغارت نجوم الأفق وانكسف البدر

ومات الهدى فلترثـــه ألسن الثنــا               وليث الوغى فلتبكه البيض والسمر

محمّد السنوسي بن الفقيه إبراهيم القابسي قاضي مدينة قابس

 

لم تنقطع أخبار الفقيه عن أصدقائه الذين تركهم بالبلاد التونسية، ولما بلغهم نبأ وفاته أرسل أحد شعرائهم الشيخ الفاضل محمّد السنوسي بن الفقيه إبراهيم القابسي قاضي مدينة قابس بالجنوب الشرقي التونسي إلى ابنه محمّد المختار بن محمّد يحي مرثية عصماء تمثل نموذج التواصل بين أهل الشيخ وأصدقائه بتونس ومن هذه القصيدة نذكر الأبيات التالية

مضى خلف الأبرار والسيد الحبر                  فصدر العلى من قبلـه بعـده صفــر

وغيب منه في الثرى نيل الهــدى                وغارت نجوم الأفق وانكسف البدر

ومات الهدى فلترثـــه ألسن الثنــا               وليث الوغى فلتبكه البيض والسمر

 

[ترجمة الفقيه الولاتى - على يد أحد مشايخ تونس فى مقدمة كتاب الولاتى "إيصال السالك في أصول الإمام مالك" المطبوع سنة 1928م على نفقة المكتبة العلمية، لصاحبيها: محمد الأمين وأخيه الطاهر، المطبعة التونسية ـ نهج سوق البلاط 57، 1346هـ/1928م]

 "العالم المبرز الشيخ محمد يحيى بن المختار بن الطالب عبد الله الولاتي، يتصل نسبه بالبضعة الطاهرة والحرم المصون؛ كان آية في طلاقة اللسان وعدم التكلف، صادق اللهجة مصداعا يغضب للحق، ويرضى لرضاه على سنن العلماء من أئمة الدين وهداتهم. وقد اجتاز بالحاضرة في حدود سنة 1314هـ عند عودته من قضاء فريضة الحج، وأقام مدة كان فيها محل العناية من سائر الطبقات لما ظهر عليه من وفرة العلم وبوادر الصلاح وصفاء السريرة.