دوره الإصلاحي في مواجهة الانحراف وتقديم النذور للاولياء

من الأدوار البازرة في فكر الفقيه الولاتي مواجهته للفكر المنحرف، وكذلك موقفه الصريح في مواجهة ظاهرة المواسم المرتبطة بمدافن الصالحين وسوق النذور والقرابين إلى أضرحتهم. وفي هذا السياق يمكن الحديث عن أثر الرحلة الحجازية على فكر الفقيه في تشبعه بالفكر السلفي الإصلاحي، الداعي إلى العودة إلى الأخذ من الكتاب والسنة وإصلاح عقائد الأمة وتنقيتها من شوائب البدع والمحدثات والنحل الزائغة. ويمكن في هذا الصدد أن نشير في كتاب رحلته إلى أجوبته التالية: 

من بحث حميتو

 

دوره في توثيق صلات المغرب بامتداداته الجنوبية في سوس والصحراء

ولقد ظلت المناطق الصحراوية طوال تاريخها موصولة مع المناطق المغربية في شمالها بوشائج لا تنقصم عراها، منها الدين والنسب واللغة والتاريخ المشترك، مما لا يحتاج منا إلى وسائل إثبات، وكانت العلاقات السياسية فيما بينها نابعة من هذا الواقع على الرغم من شساعة الأبعاد؛ ولذلك كانت الدول التي تعاقبت على المغرب عبر التاريخ تبعث بالولاة والقضاة والقيادات إلى المناطق الصحراوية في عهود ازدهارها وقوتها. وتقصر عن الوفاء بذلك في عهود ضعفها ووهنها. وتشهد الوثائق الباقية التي وصلت إلى عهدنا على استمرار التبعية لجهات الصحراء الكبرى لقاعدة الحكم في المغرب منذ أيام السعديين في المائة العاشرة مرورا بعهد السلطان أحمد المنصور الذهبي الذي أعاد تمهيد البلاد الصحراوية في حملته العسكرية المشهورة التي وصل فيها إلى غانة وأطاح بإمارة تمبكتو قاعدة مالي الحالية.

"يا عالم الصحراء غيرَ مدافع" - نص القصيدة كاملة

 

جاءت هذه القصيدة التائية العصماء فى 81 بيتا فى الإشادة بذكرى محمد يحيى الولاتى.

أنشدها الشاعر المقرئ  د. عبدالهادي حميتو -عضو المجلس التنفيذي للرابطة المحمدية للعلماء- وذلك بمناسبة تخليد مئوية وفاة الولاتى،  ومطلعها:

من وحـي ذكـرى العالم   الوالاتي *** أهدي تـحياتي لخيـر وُعـاة

طلاب هذا الشأن من وصلوا عُلا    ***  ماضى البلاد بحاضر وبآت

 

وخاتمتها :

وتحية للجمع فَـاغِمَةَ الشَّـذَى *** محفوفة باليُمن والبركات

ما نـال سُؤْلاً سَـائِلٌ وتتابعتْ   ***  نفحاتُ  ذِكَرى الـوالاتي

الدكتور عبد الهادي حميتو 

  "الولاتي أعطى لنفسه.. وأعطى لبلده.. وأعطى لأمته".

ترأس الجلسة العلمية الأولى من جلسات الندوة  فضيلة الأستاذ د. محمد جميل مبارك-أستاذ بكلية الشريعة، ورئيس المجلس العلمي المحلي بأكادير-  وكان موضوعها "العلامة الولاتي وروافد تكوينه العلمي".

 

موقع الولاتي ينشر تباعا ملخصات الندوة العلمية التى نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء  بالمغرب، تحت عنوان "عالم الصحراء محمد يحيى الولاتي، بمناسبة مرور قرن على وفاته.

نظم هذه الندوة مركز الدارسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، بشراكة مع ماستر المذهب المالكي- كلية الشريعة  بجامعة أكادير، وبتنسيق مع مختبر علوم الاجتهاد-كلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن زهر بأكادير.

 وتقوم  الرابطة المحمدية للعلماء بطبع أعمال هذه الندوة العلمية كاملة ليتم وضعها بين يدي الباحثين والدارسين.

 تم عقد جلسات الندوة برحاب كلية الشريعة –أكادير، بمدرج  الحاج يحيى بن يدر، يومي 28-29 ذي الحجة 1430هـ، وشارك فيها ثلة من العلماء والباحثين من كلية الشريعة، وكلية الآداب- ابن زهر؛ منهم رؤساء بعض المجالس العلمية التابعة لجهة أكادير؛ وأعضاء من المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء بالرباط. وقد انتظمت أبحاث هذه الندوة تحت ستة محاور  رئيسة هي