مذكرة في أصول الفقه

محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: 1393هـ)

يعتبر أصول الفقه في مقدمة الفنون التي عني به العلماء في كل زمان ومكان، ولقد كانت هذه البلاد حافلة بهذا الفن آهلة بعلمائه طيلة وجود النهضة العلمية بها، ومنذ زمن غير قليل إنصرفت عنه الهمم لصعوبته، وتقاصر الناس عنه وقل المشتغلون به، وتقلصت دراسته، حتى خيف اندراسه، فيما عدا الحرمين الشريفين على قلة إلى أن قيض الله لهذه البلاد من يقوم بهذه النهضة العلمية الدينية الحديثة وأرسيت قواعدها في مدينة الرياض في تأسيس المعاهد العلمية سنة 1371هـ برعاية سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

مقال تتم تكملته

 

انظر أيضا الإحياء

لعله ليس من المبالغة القول إن بني البشر إنما أتوا إلى الدنيا من أجل التسامى إلى مقام الإحسان، فهو المثال الأعلى الذى تصبو إليه إنسانية الإنسان ليصل إلى درجة المحسن، الذى هو قريب من الله عز وجل...

والإحسان فى مفهومه اللغوي هو إتقان العمل ليصبح في أكمل وجه.

وفي دين الإسلام يعتبر الإحسان مرتبة إضافية يرقى بها الإنسان بعد الإسلام والإيمان. فهو يعني عبادة الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. حيث ورد تعريف الإحسان فى حديث جبريل ، الذى يعد

تنقيح الفصول في علم الأصول

 

تأليف العالم المحقق / شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي (ت 684 هـ)

 

يُعتبر "تنقيح الفصول" أحد أهم المصنفات المختصرة فى أصول الفقه، ومن أكثرها تميزا. كما يُعتبر  مؤلفه "الشهاب القرافي" مرجعية كبيرة فى هذا الفن وله فيه مؤلفات عديدة منها الطوال ومنها دون ذلك. وقد صنفه بادئ الأمر ليجعله مقدمة لموسوعته القيمة فى الفروع الفقهية المسماة ( الذخيرة )، وركز فيه على بيان مذهب مالك فى أصول الفقه، "ليظهر علو شرفه فى اختياره فى الأصول، كما ظهر فى الفروع، ويطلع الفقيه على موافقته لأصله..."  إلا أن مقدمة الذخيرة هذه ما لبثت أن حازت إعجاب المهتمين بالأصول وجذبت اهتمام الدارسين، ما دفعه أن يُفردها فيما بعد فى مصنف مستقل ويضع له شرحا أسماه ( شرح تنقيح الفصول . في علم الأصول).

"ورقات إمام الحرمين" وأهميتها فى المحظرة الشنقيطية

"ورقات إمام الحرمين" أو "الورقات في أصول الفقه" مختصر لطيف وكثيف فى  آن واحد فى "أصول الفقه". و يتميز بأن مصنفه واحد من أرباب هذا الفن:  أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين ، المتوفى سنة (478هـ) - رحمه الله تعالى -

وهو متن مختصر جداً تكلم فيه الإمام الجويني على مبادئ علم أصول الفقه، وتكمن أهمية الكتاب فى أن مؤلفه لم يقم بتسطير هذه الورقات إلا بعد أن ألف فى الأصول كتبا موسوعية تتناول مختلف جوانب هذا العلم منها شرحه لكتاب "التقريب والإرشاد" للقاضى أبى بكر الباقلانى  وكذلك بعد تأليفه كتابه "البرهان فى أصول الفقه"، وبعد أن أشبع مسائل هذا العلم بحثا أراد أن يعرض عصارة ما توصل إليه العلماء فى هذا الفن فى ورقات محدودة، وإنه لتحد كبير نجح فيه الإمام بامتياز.

الاصول التى ينبنى عليها المذهب المالكى - باختصار من ( ايصال السالك فى أصول الامام مالك)) للولاتي

 

 

مولاى بن عبد الدايم

 

الاصول الاجمالية التى يستخرج منها الامام مالك رحمه الله الاحكام الشرعية ويعتمد عليها فى العمل والافتاء والقضاء عددها ستة عشر سنذكرها بايجاز وهى :

أولا : النص

 

والنص هو المعنى الدال على معنى لا يحتمل غيره أصلا. مثاله فى الكتاب قوله تعالى فى صيام المتمتع الذى لم يجد هديا : (( فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة )) ومثاله من السنة قوله صلى الله عليه وسلم : (( ان الله حرم عليكم وأد البنات ))

ثانيا : الظاهر