اسماعيل ولد بوظايه

 

قال تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ).

الماء عصب الحياة فلا حياة بدون ماء من هذا المنطلق فإن توفير المياه وحماية مصادرها ورعاية محطات تنقيتها أهداف سامية لكل دولة، فالمساس بها والعبث بها، وإهمالها يشكل خطراً على أمنها وحياة رعاياها.موريتانيا بطبيعتها الجغرافية بلد صحراوي تندر فيها المياه و يصعب استغلالها و نظرا لمساحتها الشاسعة و التوزيع السكاني العشوائي زاد ذلك من صعوبة مهمة مسيري القطاع و تفاقمت المشكلة.

جزء من "رسالة المسترشدين"

للإمام العارف الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (المتوفى: 243هـ)

"...وجدد فِي كل وَقت تَوْبَة وَاجعَل عمرك ثَلَاث سَاعَات: سَاعَة للْعلم وَسَاعَة للْعَمَل وَسَاعَة لحقوق نَفسك وَمَا يلزمك.

وَاعْتبر بِمن مضى وتفكر فِي منصرف الْفَرِيقَيْنِ بَين يَدي الله تَعَالَى فريق فِي الْجنَّة بِرِضَاهُ وفريق فِي السعير بسخطه واعرف قرب الله مِنْك وَأكْرم الْحفظَة الْكَاتِبين.

وَتَنَاول نعم الله بالفهم وردهَا إِلَيْهِ بِحسن الثَّنَاء وَالشُّكْر

عبدُ الله بنُ أحمد بن الحاج حمى الله القلاوي الحوضي

 

ليس من المبالغة القول إن العلامة ابن الحاج حمى الله القلاوي هو من أكبر العلماء تأثيرا واستمرارية فى التأثير على المحظرة الشنقيطية، فهو صاحب الشروح والأنظام التى هي من المقررات الرئيسية التى لم تزل تتربى عليها الأجيال المحظرية. فمن منا لم يشتر "بعقده المنظوم تبر الأخضري"، أويردد فى ليلة مقمرة أبياتا من نظمه للرسالة، كقوله

فتارة يرقصُ من تذكيرى ... بابن نباتَةَ وبالحريرِي

طوراً أخو جد وطوراً عابث ... حتى كأني للأنام وارثُ

وأليس من مكملات فتوة الشاب المحظري الحوضى أن يقرأ نظمه المسمى (بالحوار) للخزرجية في العروض، ولا تسأل عن شروحه للمتون ك "تقرير المنة بشرح إضاءة الدجنة"...

المقاومة الموريتانية والأتراك.. قراءة في علاقات المقاومة بالعالم الإسلامي /د سيدي أحمد ولد الأمير(وثائق)

 

لم أكن أعرف أن للمقاومة الموريتانية امتدادات في تركيا، وأن لها علاقات عميقة بدوائر عثمانية ودوائر أتاتوركية، بل كان لها مبعوث خاص في إسطنبول حاضرة الدولة العثمانية. هذا ما تؤكده الوثائق الفرنسية التي توضح بشكل لا غبار عليه أن هنالك في داخل المقاومة الموريتانية من حاول أن يعطي بعدا حداثيا للمقاومة، وأن يربطها في ثلاثينات القرن الماضي بالتيارات الفكرية والسياسية التي كانت قائمة بتركيا خلال عهد كمال أتاتورك وبعد انقضاء الدولة العثمانية. فالشواهد قائمة على أن من بين الموريتانيين شابا استطاع أن يرتقي في رتب

 

الجيش التركي، وأن يقاتل بضراوة في الحرب العالمية الأولى إلى جانب الأتراك المسلمين، ولم يكتف هذا الشاب بهذا الأمر فقط بل التحق بالجامع الأزهر حيث كان طالبا من نوع خاص. ظل هذا الموريتاني القادم من ولاتة، رغم ما تتسم به للمؤسسة الأزهرية من بعد تقليدي، يحمل تفكيرا حداثيا، لحد أن الوثائق الفرنسية تصفه بالشنقيطي المشبع بالفكر "العلماني" في بداية ثلاثينيات القرن الماضي.

حاول زين العابدين الشنقيطي، ذو الرؤية التحررية، وأول ضابط شنقيطي في الجيش العثماني أن يعود إلى موريتانيا في وقت مبكر بأفكاره "الكمالية"، بل وأن يستفيد من علاقات المقاومة الموريتانية ببعض الأوساط السياسية والدينية في المغرب في توسيع دائرة نشاط المقاومة الموريتانية وربطها بدوائر أخرى سياسية وثقافية، لكن الفرنسيين كانوا بالمرصاد لتحركات هذا الموريتاني الشجاع والمقاوم.

عقدت فى انواكشوط على مدى يومين ندوة علمية عن حياة وآثار العلامة محمد يحيى الولاتي  تحت عنوان "محمد يحيى الولاتي- التواصل الفكري والتجديد الديني، ولاتة ملتقى القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين".

 افتتاح الندوة تم مساء مساء الخميس 20 دجمبر ، وحضره لفيف من المثقفين والباحثين من موريتانيا ومن دول مجاورة ( مالي والمغرب وتونس والجزائر) وحضره المدعوون من السلك الدبلوماسي المعتمد بنواكشوط.

وقد تم افتتاحها بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس مركز الدراسات والبحوث الولاتية، رحب فيها بالباحثين والمهتمين، كما تحدث الأستاذ حسنى عن حياة الولاتي وإسهاماته في شتى العلوم، مبينا أنه بحق نموذج يحتذى حيث تحدى بجدارة معوقات تحقيق النهضة الثقافية من قساوة في الطبيعة وشح في الوسائل،مشيرا إلى أن الولاتي ترك اكثر من 110 كتابا في شتى العلوم،  ليختم بالحديث عن محاور الندوة. وهي كالآتى:

المحور الأول: السياق العام: ولا تة ملتقى القرنين الثالث عشر والرابع عشر